حين بدأت المسابقات التلفزيونية منذ زمن كانت تهدف – في معظمها – إلى أهداف نبيلة فهي تهدف
برقي المشاهد والمتسابق علميا وثقافيا وتزيد من مداركه وتوسع آفاقه.
لا زلت أذكر البرنامج الرائع ( بنك المعلومات ) لمقدمه عمر الخطيب – رحمه الله -
الذي كان أشبه بوجبة دسمة لكل محبي الثقافة والعلم , لقد كان ذلك البرنامج مثالا للبرامج النبيلة
التي تنشر الفائدة والمتعة والثقافة , وإن ظهرت بعد هذا البرنامج برامج ثقافية أخرى
كـ ( من سيربح المليون ) – على سبيل المثال لا الحصر – إلا أنها لم تصل لقوة ذلك البرنامج
الذي قاده عمر الخطيب للنجاح لكن مع ظهور عصابات المافيا التي تدخل أياديها لجيوبنا
لتسرق أموالنا برضانا ظهرت تلك المسابقات التي انحطت بالذوق العام
وظهرت معها تقليعات غريبة كتقليعات الموضة ولم يصبح هم أصحاب القنوات
سوى تكديس الأموال وجمعها بأي طريقة كانت ..
تلك العصابات التليفزيونية التي تنهب أموال السذج ليل نهار من خلال اتصالاتهم لتخرج الفاتورة
كجبل جاثم على صدور أولئك الحمقى الذين يحاولون سعيهم للوصول للملايين والثراء السريع
وما دروا أن عصابات المافيا تكسب الملايين من خلف ظهورهم دون أن يشعروا .
لقد بت أترحم على برنامج ( بنك المعلومات ) في ظل مايظهر لنا من عفن ثقافي أفسد الذائقة
وانحط بالمستوى وباتت تلك العصابات تبحث عن حيل جديدة لتنهب مافي جيوبنا !!
